شارك وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود الحاكم في إسرائيل في أمسية عُقدت (7/6) بمناسبة صدور كتاب «الظاهر والخفي في عرب إسرائيل»، من تأليف المستشرق الإسرائيلي رفائيل يسرائيلي، المعروف بمواقفه العنصرية تجاه العرب عموما والأقلية العربية في إسرائيل خصوصا.

وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» أن يسرائيلي يصف المواطنين العرب بأنهم «طفيليات ترضع من ضرع الدولة». وشارك في الأمسية، التي عُقدت في تل أبيب، حوالي 400 شخص جميعهم من أعضاء حزب الليكود، بينهم وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، ورئيس الائتلاف، عضو الكنيست، دافيد بيتان، وعضو الكنيست ميخائيل زوهار، الذين تحدثوا في الأمسية، وكذلك عضو الكنيست أورن حزان.

وأضافت الصحيفة أن الكتاب مليء بأوصاف فظة وعنصرية ضد المواطنين العرب. ويدعو الكتاب إلى معالجة «تهديدات وحملات مقاطعة ضد الذين يخدمون في قوات الأمن (الإسرائيلية)، وضد ظاهرة تعدد الزوجات – أي الزواج من عدد كبير من النساء الذين يتم جلب بعضهم من غزة والأردن، والاستيلاء على أراضي دولة والتحريض ضد الدولة».وصرخ قسم من الحضور بهتافات ضد النواب العرب في الكنيست، ووصفوهم بأنهم «خونة»وطالبوا «بإلقائهم من الكنيست»، كما دعوا إلى إعادة فرض الحكم العسكري على المواطنين العرب.

ووصفت «هآرتس» الكتاب بأنه «بيان» شديد اللهجة ضد المواطنين العرب، وخال من الملاحظات أو المراجع. ويعتبر يسرائيلي أن المركبين الومي والإسلامي في هوية المواطنين العرب يمنعهم من الاندماج في الدولة وأنه بمساعدة اليسار «الساذج» هم يشكلون خطرا على وجود الدولة.

ويتطرق هذا المستشرق العنصري إلى الوضع الاقتصادي للمواطنين العرب، وكتب أن «نجاح التكنولوجيا الرفيعة في تل أبيب ورعنانا نابعة من المبادرات الخاصة التي أقامتها مصانع تجرأت وخاطرت، وفشلت أحيانا ونجحت أحيانا أخرى. هل منع أحد مبادرين عرب أن يبادروا ويستثمروا ويخاطروا بإقامة مبادرات كهذه في سخنين؟ إنهم يستثمرون في الحمص والسيارات الفاخرة، ويتذمرون من أن الدولة لم تبادر إلى إقامة مصانع لديهم، علما أن شركات أوسم وتنوفا وشطراوس لم تقمها الدولة».

وتابع أن «العرب يتفوقون في التهرب من خدمة الدولة ونسبة الجريمة ضعف المعدل القطري. إنهم يستهلكون أكثر مما ينتجون. وإذا لم يكن عرب إسرائيل راضين من وتيرة رضاعتهم من ضرع الدولة، فليبحثوا عن دولة أخرى تدللهم أكثر وتمنحهم ما لا يحصل عليه أي مواطن في دولة عربية أو إسلامية. وهذه الوفرة لم يتم جمعها بضلهم، وإنما على الرغم من أنهم يشكلون عبئا ثقيلا اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا على الدولة اليهودية».

 

ويصف العنصري يسرائيلي المواطنين العرب ب«الطفيليات»ويقول إنه «لولا أنهم لم يكونوا هنا، ولولا أنه لم يكن هنا يهود طفيليين مثلهم، لكان دخل الفرد في إسرائيل مرتفعا وأعلى من المستوى الأوروبي. فإذا، من المظلوم إن لم يكن أبناء الأغلبية اليهودية؟».

وكتب في صفحة أخرى أن المواطنين العرب «يحيون في شبه حكم ذاتي، ويمصون الخزينة العامة موارد أكثر مما يدخلون إليها أو مما يستحقون، لكنهم لن يفعلوا شيئا من أجل تحسين وضعهم الاقتصادي».

واستطرد يسرائيلي يبث سمومه العنصرية ضد المواطنين العرب «لم نرهم يقفون في الطابور كي يتبرعوا بالدماء للمصابين في حروب إسرائيل أو يتجندوا لاستبدال القوى البشرية التي تحارب عند الحدود... هذا تصرف طابور خامس... وعبروا عن إعجابهم من قدرة صدام (حسين) على إشعال إسرائيل، ومن جرأة حزب الله على الانتصار وقدرة الجهاد الإسلامي على ضرب قلب الدولة».

وفي الفصل الأخير من الكتاب يقول يسرائيلي إن الجمهور الإسرائيلي لا يعي «الخطر» من جانب المواطنين العرب، ويقول إنه خلال الحرب العالمية الثانية «أدخل وزير الداخلية البريطني جميع المشتبهين بنظره إلى السجن، والولايات المتحدة أدخلت جميع ذوي الأصول اليابانية إلى معسكرات. بينما هنا، ورغم أن العرب يتماثلون من أعدائنا علنا، لم يحدث لهم أي مكروه. ليس فقط أنهم ليسوا محتجزين في معسكرات، وإنما مسموح لهم بالوقوف على منصاتنا».

 

 

بركة: فلسطينيو الـ48 يواجهون هجمة تستهدف وجودهم

عم الإضراب الشامل أراضي 48 (7/6) وذلك التزاما بقرارات لجنة المتابعة العليا الهيئة التمثيلية الأعلى لدى فلسطينيي الـ48 احتجاجا على الجريمة التي ارتكبتها الشرطة الإسرائيلية بقتل الشاب محمد طه من كفر قاسم بدم بارد. وشهدت مفارق الطرقات اعتصامات وتظاهرات تبعها فعاليات احتجاجية كثيرة منها مظاهرة جماهيرية وتنظيم نشاطات تشمل وقفات ومسيرات محلية.

وجاء كل ذلك بعدما قتلت الشرطة الإسرائيلية الشاب طه من كفر قاسم خلال احتجاجات على تفشي الجريمة وقصور الشرطة في ملاحقة القتلة والمجرمين في المدينة وداخل كافة أراضي 48 التي شهدت جرائم قتل كثيرة جدا في السنوات الأخيرة لم يفك لغزها علاوة على تورط الشرطة أيضا بالضغط السريع على زناد القتل حينما يكون المتظاهرون عربا.

 وتطالب لجنة المتابعة العليا بإقالة المفتّش العامّ للشرطة الإسرائيلية، روني الشيح، وإقالة ضابط مركز الشرطة في كفر قاسم. من جهته يؤكد رئيس « المتابعة العليا» محمد بركة أن ما يتعرض له الفلسطينيون في أراضي الـ48 من هجمة شرسة تستهدف وجودهم على أرضهم وثباتهم على حقهم هي الأشرس منذ النكبة وما بعدها، خاصة. وقال بركة « إن المؤسسة الحاكمة في إسرائيل من حكومة واذرع سلطوية تصعد سياسة الخنق والاضطهاد، لحرماننا من مقومات الحياة الطبيعية، والعيش بكرامة في وطننا الذي لا وطن لنا سواه. مستغلة حالة الفوضى في الظروف الإقليمية والدولية للتوغل في قمعنا واضطهادنا».

وشدد بركة على أن سياسة القتل بدم بارد التي ترتكبها الشرطة الإسرائيلية هي تنفيذ لأوامر عليا، نابعة من العقلية العنصرية الصهيونية الشرسة التي تستهدفنا جميعا، مؤكدا أن« قادة الحكومة قرروا تصعيد هذه الجرائم وهذه السياسة الوحشية ضدنا». منبها إلى أن آخر تلك الجرائم اغتيال الشهيد محمد محمود طه ابن بلد الشهداء وسبقه شهيد النقب الأستاذ يعقوب أبو القيعان من أم الحيران في النقب. ويوضح رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة أن « الشرطة الإسرائيلية تمعن في جرائمها بحق المواطنين العرب. وتكحّل قصورها وتنصلها من الحفاظ على أمن وأمان البلدات العربية وسكانها، فتعميه بإطلاق الرصاص على المواطنين العرب. لافتا إلى أن الشرطة تستمر بمعاملة الأقلية العربية بعقلية الأعداء والذين يجب محاربتهم وليس حمايتهم داعيا لكسب المعركة على الرواية مع الشرطة من خلال نقل الاحتجاجات للشارع اليهودي في تل أبيب وغيرها. كما دعا عودة المواطنين العرب للقيام بواجباتهم للمساهمة في مواجهة العنف المتفشي الذي يهدد المجتمع ومناعته بشكل كبير.

 

«حقوق المواطن» في إسرائيل تحذّر من تقليص مساحة حريّة التعبير

 حذرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، (13/6) من تقليص مساحة حريّة التعبير، مؤكدةً أن نيّة منع المحاضرين من التعبير عن مواقفهم وآرائهم في المواضيع السياسية أمام طلابهم، هو تخطي للخطوط الحمراء، ومحاولة تقليص حرية التعبير عن الرأي بشكل عام.

وجاء في بيان أصدرته الجمعية بعد توجه وزير المعارف، نفتالي بينيت إلى البروفسور آسا كاشير(كاتب نص قوانين أخلاقيات الجيش)، طالبًا منه كتابة نص قوانين أخلاقيات العمل في الحقل الأكاديمي والتصرفات المقبولة في المواضع التي تتقاطع فيها النشاطات الأكاديمية مع النشاطات السياسية، في مؤشر على وجود نية لتقليص مساحة حريّة التعبير.

وأوضحت أن الجهد ينصب على إنشاء وحدة خاصة بمراقبة النشاطات السياسية في المؤسسات الأكاديمية، ومنع التعبير عن المواقف والآراء السياسية من قبل المحاضرين، كما سيمنع أفراد الطاقم الأكاديمي من الدعوة لمقاطعة إسرائيل.

وفي ردّها على هذا المقترح، كتبت جمعية حقوق المواطن«إن نيّة منع المحاضرين من التعبير عن مواقفهم وآرائهم في المواضيع السياسية أمام طلابهم هو تخط للخطوط الحمراء، وهي تمثل محاولة لتقليص حرية التعبير عن الرأي بشكل عام».

وقالت إن المؤسسات الأكاديمية تضم أشخاصًا أكاديميين ومثقفين وبالغين، ويجب على وزارة المعارف أن تؤمن بقدرات هؤلاء على الاستماع الى الآراء المختلفة والمتنوعة بصورة ناقدة، كما أن الحرم الأكاديمي هو ساحة سياسية فعالة وناقدة وممنوع تحويلها إلى مؤسسة خاضعة للرقابة وكم الأفواه.