أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيروت، (9/6)، الذكرى السنوية لاستشهاد أعضاء لجنتها المركزية (عمر القاسم، خالد نزال، بهيج المجذوب) بوقفة وفاء أمام مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية بالقرب من مخيم شاتيلا، بمشاركة عدد من ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وفعاليات المخيم وقيادة وأنصار الجبهة الديمقراطية يتقدمهم الرفيقان صالح زيدان وعلي فيصل، إضافة إلى عدد من أعضاء اللجنة المركزية وقيادة لبنان. وقد وضع المشاركون أكاليل من الزهور على أضرحة الشهداء..

وتحدث الرفيق ابراهيم النمر، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، فأكد أن استذكار الشهداء وتضحياتهم هو لتجديد العهد على التمسك بثوابتنا الوطنية وتجديد الوفاء للشهداء وللأهداف التي استشهدوا من أجلها، وما زال الشعب الفلسطيني يحمل رايتها بنضاله الوطني على أرض فلسطين وفي مناطق اللجوء والمهاجر الأجنبية، وبالتالي فإن أفضل ما يمكن أن نقدمه للشهداء هو أن نسير على دربهم في خط الثورة والانتفاضة والمقاومة التي تبقى خيار الشعب طالما أن الاحتلال جاثم فوق أرضنا..

واعتبر أن الوحدة الوطنية ليست خيارا بين مجموعة خيارات بل هي المحور الذي يجب أن تنطلق منه كل السياسات الفلسطينية خاصة في هذه المرحلة حيث انشغال العرب بقضاياهم وأيضا اشتداد حدة الصراعات الإقليمية المترافقة مع أكبر هجمة استيطانية تتعرض لها الأرض، ما يفرض علينا كفلسطينيين حماية مشروعنا الوطني والدفاع عنه بعيدا عن السياسات الفئوية.. وتوجه النمر بالتحية إلى الأسرى الذين قدموا نموذجا في العمل الوحدوي والصمود الذي قاد إلى انتصارهم على المحتل.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ليست في وارد الضغط على إسرائيل بل أن كل ما قامت به حتى الآن جاء ليلبي شروط إسرائيل في سياق ما يسمى المؤتمر الإقليمي في ظل المساعي الرامية إلى البدء في  تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، والقفز عن قرارات الأمم المتحدة السياسية والقانونية.. داعيا إلى وضع الآليات التنفيذية لما توافقت عليه الفصائل في حوارات بيروت وموسكو والقاهرة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات شاملة لمؤسسات السلطة والمنظمة بالتمثيل النسبي الكامل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة الجنايات الدولية.

وأشار إلى أوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان ومخيماته، ودعا إلى تعزيز حالة الأمن والاستقرار من خلال المراكمة على ما يتخذ من إجراءات والبناء عليها في سياق الجهود التي بذلت لتحييد المخيمات عن الصراعات الإقليمية والمحلية وقطع الطريق على كل من يسعى إلى العبث بأمن واستقرار الشعبين الفلسطيني واللبناني، وبما يقود إلى موقف فلسطيني موحد يحدد أولويات شعبنا بالنضال من أجل الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حق العودة، وأيضا النضال من أجل إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية وتحسين خدمات وكالة الغوث..

وتحدث المحامي هاني سليمان، باسم الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة، فحيا الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وصمودهم في معركة الأمعاء الخاوية والتي كانت تتطلب من المجتمع الدولي بمنظماته المختلفة الوقوف على الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين.. داعيا إلى مواصلة حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته وعزل إسرائيل وتعريتها ككيان عنصري يرتكب الجرائم اليومية بحق المدنيين الفلسطينيين.

واعتبر الأسير المحرر أنور ياسين أن العدو الإسرائيلي يرتكب الفظائع على مرأى ومسمع العالم الذي لا يحرك ساكنا ولا يعاقب هذا الكيان على ما يقترفه من جرائم دائمة، داعيا قوى التحرر والعدالة إلى إدانة الكيان الصهيوني وإدانة ممارساته ودعم النضال الذي يخوضه الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية.. مشددا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها أمتنا..