دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جعل الذكرى 69 للنكبة مناسبة «لإخراج قضيتنا من الأزمة التي حشرها فيها إتفاق أوسلو وسياساته.. للخلاص الوطني، ولاستنهاض كل قوانا في مواجهة المشروع الصهيوني فوق كل شبر من أرض فلسطين».

وقالت الجبهة، في بيان لها بمناسبة الذكرى 69 للنكبة، «تحل الذكرى هذا العام، وقد دخلت معركة الأمعاء الخاوية لأبطالنا الأسرى أسبوعها الخامس، في ظل صمود أسطوري في وجه الجلاد، واستعادت الانتفاضة الشبابية وهجها بعدما اعتقد البعض أنها خمدت وأن التعاون الأمني وضع حداً لها».

وأضافت «نحيي الذكرى، وشعبنا في مناطق تواجده كافة داخل الكيان الصهيوني، وفي المناطق المحتلة في الضفة والقدس والقطاع، وفي مناطق الشتات واللجوء والمهاجر، أشد تمسكاً بحقوقه الوطنية والقومية المشروعة، لم تنجح السنين، ولا قوانين القمع، ولا سياسات التمييز العنصري، ولا سياسات الحصار والتدمير والقتل والخطف والاعتقالات الجماعية، في إضعاف إيمانه بقضيته، واستعداده للتضحية من أجلها».

وقالت الجبهة «إن تحويل الذكرى 69 للنكبة إلى محطة من محطات شعبنا النضالية يتطلب طي صفحة أوسلو واتفاقاته المذلة، والعودة إلى العمل بالبرنامج الوطني الفلسطيني الموحدَّ والموِّحد، وإنهاء الإنقسام التدميري بين حركتي فتح وحماس، وإستعادة الوحدة الداخلية وبما يعيد لحكومة السلطة دورها في إدارة شؤون القطاع، والعمل على فك الحصار عنه، وتأمين مستلزمات صموده، وإعادة صياغة دور السلطة الفلسطينية ومؤسساتها بما يخدم نضالات شعبنا ومسيرته الكفاحية ضد الإحتلال والإستيطان، وإلغاء التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال، وتكليف الأجهزة الأمنية بحماية شعبنا ضد تعديات المستوطنين وهجمات دوريات الإحتلال، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي لصالح سياسة بناء الإقتصاد الوطني، ما يستدعي إلغاء بروتوكول باريس الإقتصادي ووقف العمل بالتزاماته، وطي صفحة المفاوضات الثنائية وطي صفحة الرهان على الدور الأميركي، والعمل على تدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية».

وطالبت الجبهة بنقل قضية الأسرى الصامدين في سجون الإحتلال إلى المحافل الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية، لمساءلة المسؤولين الإسرائيليين عما يرتكبونه ضد أبطالنا من جرائم  حرب وجرائم ضد الإنسانية، واستئناف وحماية المقاومة الشعبية الشاملة وصولاً لإعلان العصيان الوطني على طريق إعادة إحياء حرب التحرير الشعبية، حرب الشعب بكل فئاته، وكل من موقعه في مواجهة المشروع الصهيوني.

كما طالبت بإعادة بناء المؤسسة الفلسطينية (م.ت.ف. والسلطة الفلسطينية) على أسس ائتلافية وديمقراطية بالانتخابات النزيهة والحرة والديمقراطية وفق نظام التمثيل النسبي، الأمر الذي من شأنه أن يجدد شرعية المؤسسة وأن يعمق وحدة شعبنا ومؤسساته وأن يغلق الباب أمام سياسات الانقسام والتفرد والاستفراد واحتكار القرار.

وأكدت ضرورة العمل على تمكين قضية اللاجئين من خلال توفير الحماية السياسية والقانونية لحق العودة إلى الديار والممتلكات، ودعم نضالاتهم من أجل حقوقهم الاجتماعية والإنسانية، خاصة لجهة خدمات وكالة الأونروا وتقديماتها.

 

 

 

 

تيسير خالد: إسرائيل تتحدث عن الهولوكست وتتناسى جرائمها في فلسطين

 

دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في الذكرى الـ 69 للنكبة الفلسطينية، إلى ضرورة التصدي للرواية الصهيونية وتقديم روايتنا نحن لهذه النكبة كما حصلت، وأوضح أن  للنكبة روايتان «واحدة إسرائيلية صهيونية اعتمدت الكذب وتزوير الحقائق منهجاً، والرواية الفلسطينية التي يجب علينا أن نقدمها، والتي تزامنت مع قيام دولة إسرائيل وما رافق ذلك من جرائم ومجازر وعمليات تطهير عرقي واسعة.. وكلها جرائم لا تموت بالتقادم وكان مخططاً لها أن تنفذ من قبل قيادة الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية لتسهل قيام إسرائيل».

وقال خالد «حكومات إسرائيل تتحدث في كل مناسبة عن جرائم الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية، وتتناسى في الوقت نفسه جرائمها بحق الشعب الفلسطيني. وللتذكير فقط، فقد أظهرت الوقائع حقائق مذهلة ومرعبة عن النكبة، فقد سيطرت القوات التابعة للوكالة اليهودية والحركة الصهيونية خلال عام النكبة 1948 على 774 مدينة وبلدة وقرية، دمروا منها نحو 531 بلدة وقرية، فيمااقترفوا أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق أبنائها، أدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني. وتم تشريد 800 ألف فلسطيني من قراهم

ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن تهجير الآف الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقاءهم داخل نطاق الأراضي التي خضعت لسيطرة إسرائيل».

وأضاف «يجب ان نطرح هذه الرواية ويجب أن نقدم معها ما قاله بيغن وشامير عن دير ياسين وكلاهما أصبحا في ما بعد رؤساء لحكومات إسرائيلية، فقد قال بيغن إنه بدون دير ياسين ما كان ممكناً لإسرائيل أن تظهر للوجود. أما شامير فقال إن المجزرة كانت واجباً إنسانياً.. هذه هي الرواية الحقيقية وهي رواية تقدم للعالم الدليل القاطع على ما خططت له الصهيونية من جرائم تم ارتكابها».