وصل السفير الاميركي الجديد المثير للجدل ديفيد فريدمان الى اسرائيل اليوم الاثنين لتولي منصبه، قبل أيام من زيارة يقوم بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الدولة العبرية.

وأكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية وصول فريدمان المعروف بمواقفه المتطرفة الداعمة للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن المقرر ان يقدم فريدمان أوراق اعتماده الثلاثاء الى الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين.

وبعد وصوله الى تل ابيب الاثنين، توجه فريدمان لزيارة حائط المبكى في القدس، حسب مراسل لفرانس برس.

وفريدمان وهو محام وابن حاخام، أعرب عن شكوكه من امكانية التوصل الى حل الدولتين كحل للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، كما يؤيد نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس.

وخلال حملته الانتخابية، تعهد ترامب بنقل السفارة الى القدس والاعتراف بالمدينة "كعاصمة موحدة لدولة اسرائيل".

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل مدينة القدس وضمتها عام 1967 ثم اعلنت في 1980 مدينة القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

ويبدو ان ترامب تراجع عن موقفه حول نقل السفارة، حيث لم تتخذ واشنطن اي خطوة بهذا الشأن حتى الان.

ويعارض الفلسطينيون والعرب هذه الخطوة التي حذر المجتمع الدولي من أنها قد تشعل اضطرابات جديدة.

ومن المتوقع ان يزور ترامب اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة في 22 و23 من ايار/مايو المقبل.

وأقرّ الكونغرس الاميركي في عام 1995 قانونا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة اسرائيل"، وبانه يتوجب نقل السفارة الاميركية الى القدس في موعد اقصاه 31 من ايار/مايو 1999. ومنذ ذلك الحين، يقوم الرئيس الاميركي بصورة منتظمة، مرتين سنويا، بتأجيل نقل السفارة.

ولكن بموجب القانون الصادر عام 1995، تقول الاوراق الاميركية الرسمية ان القدس هي عاصمة اسرائيل.

وارسل ترامب اشارات متضاربة حول مقاربته لحل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.

وتماشيا مع موقف ترامب، أعرب فريدمان عن تشكيكه بحل الدولتين - دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل- الذي لطالما اعتبر اساسا للمفاوضات التي جرت حتى الان لحل النزاع.

وقد اصطدم مع مجموعات اليهود التقدميين الاميركيين ووصف الليبراليين منهم بانهم "اسوأ" من اليهود الذين تعاونوا مع حراس معسكرات الاعتقالات النازية.

والاحد، ابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تفهمه لقلق الولايات المتحدة حيال نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس، الامر الذي اعتبرته صحيفة "هآرتس" "أول خلاف علني" بينه وبين إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لقناة "ان بي سي" الأحد أن ترامب لا يزال يسعى إلى تقييم ما اذا كان نقل السفارة سيساعد أم سيضر بفرص التوصل إلى سلام فلسطيني-اسرائيلي.

وقال تيلرسون إن "الرئيس حذر جدا في محاولته فهم كيف يمكن لقرار مماثل أن يؤثر على عملية السلام،" مشيرا إلى أن اسرائيل نفسها قد تكون لها افكار حول هذه القضية.

وأضاف أن ترامب لا يزال ينتظر معرفة ما إذا كانت اسرائيل ترى أن "الخطوة قد تلعب دورا مساعدا في أي مبادرة للسلام أم أنها ستشتت الجهود".

ولكن نتانياهو سارع في بيان لمكتبه إلى تبديد أي شكوك في المسألة، واستباقا لأي احتجاج من قبل حكومته اليمينية.

وذكر البيان أن "اسرائيل لطالما أعربت عن موقفها للحكومة الأميركية والعالم".

وأضاف أن "نقل السفارة الأميركية إلى القدس لن يضر بعملية السلام، بل على العكس، سيدفعها قدما من خلال تصحيح ظلم تاريخي وإنهاء الرواية الفلسطينية القائلة إن القدس ليست عاصمة اسرائيل".