قال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، الإثنين، إن العلاقات مع مصر يجب أن تدار بـ"اقتدار وحساسية".

وأضاف غندور، الذي كان يتحدث أمام المجلس الوطني (البرلمان)، "لا نريد للعلاقات السودانية المصرية أن تعود للوتيرة التي كانت عليها مطلع التسعينيات من القرن الماضي".

وتوترت العلاقة بين القاهرة والخرطوم، مطلع التسعينيات، وسط اتهامات مصرية للنظام السوداني بدعم "المتشددين"، ووصل التوتر ذروته عقب محاولة اغتيال فاشلة للرئيس الأسبق حسني مبارك بأديس أبابا، منتصف التسعينيات، واتهمت حينها القاهرة نظام الرئيس عمر البشير بدعم المتورطين فيها، وهو ما نفاه بشدة.

ومضى غندور قائلاً "قبل ثلاثة أيام تلقيت اتصالاً من وزير الخارجية المصري، سامح شكري، جاء فيه التأكيد على ضرورة طي ملفات الخلاف بين البلدين".

كما أعلن عن تلقيه، اليوم، "رسالة خطيبة" من نظيره المصري، عبر سفارة القاهرة بالخرطوم، "تحتوي على نقاط مكتوبة للتواثق عليها"، من دون توضيحها.

وتابع: "الجانبان العسكري والأمني في البلدين كذلك على اتصال مستمر".

لكن غندور عاد ليؤكد على مبدأ التعامل بالمثل مع الجانب المصري، وقال: "سنتعامل بالمثل وأي مواطن سوداني يتم إرجاعه دون إبداء أسباب سنرجع في مقابله مواطناً مصرياً".

وأمس الأحد، دعا زعيم حزب الأمة القومي المعارض في السودان، الصادق المهدي، إلى عقد مؤتمر شعبي قومي لوضع "استراتيجية" للعلاقات السودانية المصرية.

وقال مساعد رئيس الجمهورية، ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) في السودان، إبراهيم محمود، الأربعاء الماضي، إن "استراتيجية الدولة تتمثل في "تصفير الصراع مع مصر وكل دول القارة الإفريقية".

والأسبوع الماضي منعت السلطات المصرية الصحفية السودانية إيمان كمال الدين، من دخول أراضيها، وقبلها اتخذت الخطوة نفسها مع الصحفي الطاهر ساتي، ما اعتبره الاتحاد العام للصحفيين بمثابة "استهداف" واضح للصحفيين السودانيين "بلا استثناء".

وأعلن وزيرا خارجية البلدين، السوداني إبراهيم غندور، والمصري سامح شكري، في مارس /آذار الماضي تأييدهما لإبرام ميثاق شرف إعلامي بين بلديهما، يجنب "الإساءات" من أي طرف للآخر.