حملت جولة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في المنطقة، والتي بدأها من السعودية (18/4)، رغبة واشنطن في ممارسة المزيد من الضغوط ضد إيران، والعمل على «نقل التحالف الإقليمي ضدها من مرحلة التصريحات والتعهدات الكلامية إلى التطبيق العملي».

واعتبر مراقبون أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى لإثبات جديتها في مواجهة النفوذ الإيراني في محيطها الإقليمي، لافتين إلى أن هذا التوجه يهدف إلى «تبديد شكوك دول مثل السعودية، التي لم تنس بعد مخلفات استراتيجية الرئيس السابق باراك أوباما التي تعتبر أنها كانت منحازة لإيران».

ورأى المراقبون أن انطلاق جولة ماتيس من السعودية، كأول محطة في جولته، ثم الانتقال نحو باقي دول المنطقة، له دلالة كبيرة على الدور الذي تعوّل فيه الإدارة الجديدة على الرياض لترجمة استراتيجيتها وتوجهاتها في المنطقة، فضلاً عن تطابق الأهداف الأمنية الأميركية والسعودية على هذا الصعيد.

وتوقع المراقبون أن تعمد واشنطن إلى الضغط على طهران من بوابة اليمن بالدرجة الأولى، قبل حسم أمر تدخلها في العراق وسوريا، وأن توفر دعماً قوياً لحلفائها الخليجيين المشاركين في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وقول مسؤولون أميركيون إن واشنطن تبحث تعميق دورها في اليمن بتقديم مساعدة مباشرة على نحو أكبر لحلفائها في الخليج، «الذين يقاتلون الحوثيين المدعومين من إيران وذلك في إطلاق محتمل للسياسة الأميركية المتمثلة حالياً في تقديم دعم محدود».