قال مركز اسرى فلسطين للدراسات بان سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل 42 اسيراً فلسطينياً منذ ما يزيد عن 20 عاماً ، بينهم 9 اسرى امضوا ما يزيد عن 30 عاماً خلف القضبان بشكل متواصل اقدمهم الاسير "كريم يونس".

واوضح المركز بان الاسرى التسعة ضمن قائمة البطولة التي تضم 42 اسيراً امضى اقلهم 20 عاماً، بينما نصفهم امضى ما يزيد عن ربع قرن متنقلاً بين السجون، ورغم ذلك لا زالوا يتمتعون بروح معنوية عالية، تعانق عنان السماء، ولم يستطيع الاحتلال ان يكسر شوكتهم او يضعف عزائمهم، او يزرع اليأس في نفوسهم، فمنهم من حصل على شهادات الدراسات العليا، ومنهم من الف الكتب والقصص ودواوين الشعر وغيرها.

واضاف بان 29 اسيراً من هؤلاء معتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلوا الذى وقعته السلطة مع الاحتلال عام 1994، وهم من يطلق عليهم اسم "الاسرى القدامى" وهم من تبقى من الاسرى الذين اعتقلوا خلال سنوات الانتفاضة الاولى 1987 وما قبلها، وكان من المفترض اطلاق سراحهم جميعاً ، ضمن الدفعة الرابعة من صفقة احياء المفاوضات بين السلطة والاحتلال، اواخر عام 2013 الا ان الاحتلال تراجع عن اطلاق سراحهم بعد تعثر في المفاوضات.

وأشار المركز الى ان هذه الفئة من الاسرى لم تأخذ حقها في تسليط الضوء عليها من قبل وسائل الاعلام فلكل اسير منهم حكاية ألم ، ومعاناة مختلفة عن بقية الاسرى ، فمنهم من فقد احد والديه او كلاهما، او ابناً او أخاً او عزيزاً على قلبه، دون ان يتمكنوا من القاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم، ومنهم من كبر ابنائه وتخرجوا من الجامعات واصبح لهم زوجات وابناء بعد ان كانوا اطفالاً حين اعتقاله، ومنهم من تزوجت بناته ولم يستطع ان يهنئها او يشارك في حفل زفافها مما ترك حسرة في قلبه.

واعتبر هذه الفئة من الاسرى يستحقون ان نذكرهم ونتغنى ببطولاتهم على مدار ايام السنة ، وليس في يوم الاسير الفلسطيني فقط ، وكذلك العمل الجاد من اجل اطلاق سراحهم ، حيث تجاوزت اعمار بعضهم الستين عاماً ، وقد امضوا ما يزيد عن نصف اعمارهم خلف القضبان ، بعد ان تجاوزتهم كل الصفقات.

وقال بان الاسرى القدامى يعانون معاناة مضاعفة كونهم امضوا عشرات السنين خلف القضبان، حيث يعانى غالبيتهم من ظروف صحية سيئة نتيجة فترة الاعتقال والظروف السيئة التي يعيشها الأسرى داخل السجون، كما يعانون من عدم اجراء الفحوص الدورية لهم بشكل منتظم وذلك لاكتشاف الامراض في اجسادهم قبل استفحالها لكبر سنهم، والتنقلات المستمرة، كما يعاملهم الاحتلال كبقية الاسرى الاخرين، ولا يراعى سنوات اعتقالهم الطويلة او كبر سنهم.