أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بشدة  إصدار محكمة حماس العسكرية في جلستها التي عقدت يوم الأحد 19/3/2017، أحكام الإعدام بحق أثنين من المواطنين ، فقد أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام بحق كل من المواطن رأفت حسن ماضي 40 عاماً من رفح ، والمواطن زياد إبراهيم الترابين 26 عاماً من رفح ،بتهمة الاتجار بالمخدرات (حبوب الأترامال ) . وهي سابقة لم تحصل من قبل .

وطالب مركز "شمس" احترام القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية رقم 3   لعام 2001 وفي هذا السياق يذكر المركز انه لا يجوز تنفيذ أحكام الإعدام إلا بعد موافقة الرئيس حيث تنص المادة ( 109) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تمنح الرئيس الفلسطيني وحده حقا دستورياً للتوقيع عليها وسلطة تقديرية بالامتناع عن التوقيع حيث تنص . (لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية). كما تنص المادة (409) من قانون  الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 على أنه (لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه).كما تنص المادة 408 من ذات القانون على (متى صار حكم الإعدام نهائيا وجب على وزير العدل رفع أوراق الدعوى فوراً إلى رئيس الدولة.) .

كما دعا مركز "شمس" إلى عدم تقديم المدنيين أمام القضاء العسكري ، وذلك استناداً للمادة (30) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على 1- التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وينظم القانون إجراءات التقاضي بما يضمن سرعة الفصل في القضايا. 2- يحظر النص في القوانين على تحصين أي قرار أو عمل إداري من رقابة القضاء. 3- يترتب على الخطأ القضائي تعويض من السلطة الوطنية يحدد القانون شروطه وكيفياته. وبالتالي فإن تقديم المدنيين ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري هو مخالفة دستورية .

وشدد مركز "شمس" على ضرورة احترام توجهات القيادة الفلسطينية الرامية إلى الانضمام إلى مزيد من اتفاقيات حقوق الإنسان التي تكفل الحق في الحياة ، كما ويدعو المركز السلطة الوطنية  الفلسطينية إلى ضرورة التوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية  والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام،كما يدعو الرئيس محمود عباس "أبو مازن " إلى عدم التصديق على أحكام الإعدام. وإلى ضرورة استخدام صلاحياته الدستورية للقيام بكل ما يلزم لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية.