حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في التاسع من الشهر الجاري من احتمال عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا احتفاليا للحكومة الإسرائيلية في إحدى المستوطنات بمناسبة ما يسميه اليوبيل الفضي على «تحرير» الضفة الغربية، واعتبر ذلك بمثابة قرار ضم حتى لو لم تعلن حكومة إسرائيل ذلك بصفة رسمية  وأكد أن عقد مثل هذا الاجتماع في حلول 50 عاما على احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية سواء في القدس الشرقية أو في مدينة الخليل أو إحدى التجمعات الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية  يبعث برسالة واضحة إلى العالم حول موقف إسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان السوري المحتل، وموقفها من القانون الدولي وقرارات الشرعية بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 ، الذي يندد بالاستيطان الإسرائيلي ويعتبره غير قانوني وغير شرعي ويدعو إسرائيل إلى وقفه دون قيد أو شرط .

وكانت صحيفة «ماكور ريشون» اليمينية الداعمة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ويمولها الثري الأميركي اليهودي وداعم اليمين الاستيطاني، شيلدون إدلسون أن نتنياهو قال خلال مشاركته في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إن الحكومة ستعقد أحد اجتماعاتها المقبلة في القدس، في الذكرى الخمسين لاحتلال المدينة، وستعقد اجتماعا آخر في إحدى المستوطنات في الضفة الغربية، لإحياء الذكرى الخمسين « لتحرير يهودا والسامرة والأغوار وهضبة الجولان» إضافة إلى مهرجان احتفالي ختامي في مستوطنة «كفار عتسيون»، وذلك بعد تنظيم عشرات المهرجانات داخل «الخط الأخضر» وفي المستوطنات. وكلف نتنياهو الوزيرة ميري ريغف، المسؤولة عن المراسم الرسمية، بالإعداد لهذه النشاطات الحكومية.

وفي الوقت نفسه ندد المكتب الوطني بمصادقة  بلدية الاحتلال في القدس المحتلة على ميزانية كبيرة، ما يمهد الطريق للمزيد من مشاريع تهويد المدينة .حيث توصلت بلدية الاحتلال في القدس والحكومة «الإسرائيلية» قبل حوالي أسبوعين إلى اتفاق نص على زيادة المخصصات الحكومية للبلدية إلى ٧٠٠ مليون شيكل ، ووصف نير بركات رئيس بلدية الاحتلال هذه الزيادة بانتصار حققته البلدية على وزارة المالية التي لم توافق على زيادة الميزانية قبل ذلك. وقد زادت ميزانية «واجهة المدينة» إلى ٦٦ مليون شيكل وميزانية التعليم إلى ١٢٤ مليونا، وميزانية التنظيم والتجديد البلدي إلى ٣٢٣ مليون شيكل. وتخصيص الزيادات لصالح مشاريع التهويد وما يخص المستوطنين في الوقت الذي تستثني فيه بلدية نير بركات تخطيط الحيين الفلسطينيين العيساوية ورأس العامود، وتلغي في السياق ميزانية كانت مقررة بالماضي بمبلغ ٣٠٠ ألف شيكل، ما يعني تأجيل جديد للمخططات الهيكلية للأحياء الفلسطينية، التي كان من المفروض أن تؤدي إلى إيجاد حلول لقضية البناء دون ترخيص، ومنع هدم منازل، بكل ما يترتب على ذلك من انعكاسات وتداعيات على حياة الفلسطينيين في المدينة .

وفي مشاريع التهويد والاستيطان المتواصلة تم الكشف عن مسار تهويدي جديد، بإقامة «حديقة وطنية»، تبدأ من بركة السلطان إلى بئر أيوب في الجنوب الغربي من البلدة القديمة بالقدس والمسجد الأقصى بطول 800 متر على مساحة 37 دونما، في منطقة «وادي الرباب»، لاستخدامه في تمرير الرواية التلمودية، ضمن مخطط  «الحديقة الوطنية» (أعطي رقم (3 ) في منطقة وادي الرباب يعود لعام 2006). «وتكمن أهمية الموقع جغرافيا (وداي الرباب)، باعتباره نقطة مرور بين الأحياء المقدسية، ويصل بين طرفي القدس الغربي والشرقي، وفيه أكبر وأهم خزان للمياه الجوفية في القدس»

و امتدادا لمسلسل التشريعات العنصرية التي يتبارى اليمين الحاكم في إسرائيل على تشريعها يوميا، بهدف تكريس الاحتلال وفرض القانون الإسرائيلي بالتدريج على الأرض الفلسطينية المحتلة صادق «الكنيست» الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على ما بات يعرف بقانون «المؤذن»، إرضاء لجمهور المستوطنين، وفي هذا الإطار دان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض إقرار هذا القانون والذي يعتبر شكلا متقدما من أشكال التحريض العنصري ضد الفلسطينيين وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إقرار هذا القانون وضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة في فلسطين.