قال الرئيس التنفيذي للشركة الفلسطينية للكهرباء وليد سعد صايل ، إن عدم تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة يعود الى عدم توافر وقود الديزل اللازم.

وأشار إلى جاهزية محطة توليد الكهرباء المملوكة للشركة للعمل بكل طاقتها لتوليد طاقة كهربائية بقدرة ١٤٠ ميغا واط في حال توافر الوقود اللازم لتشغيلها. ومع أنه نفى أن تكون المحطة سبباً في أزمة الكهرباء المستفحلة في القطاع، إلا أنه قال إن كل الأطراف، بما فيها الشركة، يتحمل المسؤولية بدرجات متفاوتة.

وشدد خلال جلسة مساءلة مجتمعية نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بعنوان «الحقائق في أزمة الكهرباء» في مدينة غزة (10/3) وشارك فيها ممثل سلطة الطاقة التي تقودها «حماس» في غزة أحمد أبو العمرين ومدير المحطة رفيق مليحة، على أنه «يتوجب على الحكومة وسلطة الطاقة وشركة توزيع كهرباء محافظات غزة (أقطاب قطاع الكهرباء) تحمل مسؤولياتها تجاه حل أزمة الكهرباء». ولفت إلى أن الشركة الفلسطينية للكهرباء «حرصت منذ تأسيسها على أن تلتزم كل واجباتها، إلا أن الأطراف الأخرى لم تلتزم ما عليها من واجبات».

وينص اتفاق تأسيس الشركة الموقع عام 1999 مع السلطة الفلسطينية، على أن توفر السلطة الوقود اللازم لتشغيل مولدات المحطة الأربعة بقدرة 140 ميغاواط، ودفع مليونين ونصف المليون دولار شهرياً في مقابل نفقات التشغيل.

وأشار إلى أن الشركة «تنازلت الشهر الماضي عن 30 مليون دولار من مستحقاتها المترتبة على وزارة المال الفلسطينية البالغة قيمتها 64 مليون دولار، علاوة على حسم 150 ألف دولار شهرياً من المبلغ المستحق لنفقات تشغيلها». وعزا أزمة الكهرباء إلى «خلل في المعادلة بين شركة التوليد وسلطة الطاقة، إذ تلتزم محطة التوليد التشغيل بكامل قدرتها الإنتاجية في مقابل أن تلتزم سلطة الطاقة توفير الوقود وتأهيل البنية التحتية لقطاع الكهرباء لاستيعاب الطاقة الكهربائية المُنتجة، إلا أن سلطة الطاقة لم تلتزم ذلك».

وبرزت أزمة الكهرباء بعد أن قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي محطة التوليد في 28 حزيران (يونيو) عام 2006 بعد ثلاثة أيام على أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت. واستفحلت الأزمة عقب الانقسام السياسي وسيطرة حركة «حماس» على القطاع في 14 حزيران (يونيو) عام 2007. ويرى كثير من المسؤولين والمراقبين، بمن فيهم سلمان نفسه، أن أزمة الكهرباء لن تنتهي ما لم ينتهِ الانقسام

وحض سلمان جميع الأطراف على النأي بملف الكهرباء عن السياسة في الحل و «الاتفاق على خطة استراتيجية وطنية لمعالجة الأزمة». وطالب «بضرورة توفير الغاز الطبيعي كوقود للمحطة، ما سيوفر كلفة التشغيل، فضلاً عن العمل على زيادة معدلات الجباية من المستهلكين، وإعادة تأهيل شبكات نقل التيار وتوزيعه».

وشدد سلمان على أنه في حال توافر الغاز الطبيعي، فإن الشركة جاهزة لتطوير المحطة لتصل قدرتها الإنتاجية نحو 560 ميغاواط، ما يعني أن هناك فائضاً عن حاجة القطاع التي تتراوح بين 400 و500 ميغاواط.