وثق «مركز الميزان لحقوق الإنسان» استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، ووضع النساء في ظروف «بالغة القسوة، وجعلهن عرضة للاضطهاد والقهر العرقي بأشكاله المختلفة على أيدي قوات الاحتلال».   وأكد  في بيان له أن النساء عرضة لأعمال القتل والاعتقال، لافتا إلى أن حقوقهن المدنية والسياسية «تنتهك بشكل منظم من قبل قوات الاحتلال».

وحسب «مركز الميزان لحقوق الإنسان»، فقد شهدت الفترة الممتدة منذ نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 وحتى الآن، مقتل( 437 سيدة)، في قطاع غزة، إضافة إلى آلاف المصابات، نتيجة استهدافهن بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، كما بلغ عدد النساء اللاتي فقدن أزواجهن وتحملن بالتالي مسؤولية إعالة الأسرة (1312 سيدة). وشدد المركز على أن المرأة إضافة لكونها ضحية مستهدفة، فإنها هي التي تتحمل تبعات تفشي ظواهر البطالة والفقر والتهجير القسري، وأنها تدفع ثمن مظاهر غياب سيادة القانون داخلياً. وأشار الى أنه وثق في قطاع غزة سقوط (48 امرأة، وإصابة 151 أخريات) جراء قضايا متعلقة بالعنف المجتمعي والقتل على خلفية الشرف.

وعبر المركز الحقوقي عن استنكاره الشديد لاستمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية الموجهة ضد المرأة الفلسطينية، والعنف الممارس بحقها من قبله. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية واتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بالتحرك الفعال لضمان تمتع المرأة الفلسطينية بكامل حقوقها. ودعا الدول والأطراف الموقعة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) باتخاذ الخطوات الضرورية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لإنهاء العنف الممارس تجاه المرأة الفلسطينية، وضمان احترامها لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.