أكد مركز الأسرى للدراسات اليوم الثلاثاء في أعقاب اقتحام وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال لقسم 14 بسجن نفحة الصحراوى أن إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية تستهدف الأسرى ، وتعمل على توتير الأجواء في السجون ، وتسعى لسحب ممتلكاتهم والعبث بها .

وأفاد د. رأفت حمدونة مدير المركز أن إدارة مصلحة السجون قامت بتدريب عدد من الوحدات الخاصة كوحدة " كوحدة اليمار واليماز والمتسادا ودرور والناحشون وكيتر وغيرها  "  لاجراء التفتيشات والاقتحامات الليلية المفاجئة والسيطرة على السجون .

وأضاف أن تلك الوحدات تدخل الأقسام مقنعة ومسلحة وتمارس الإرهاب من صراخ وتقييد وضرب الأسرى ومصادرة الممتلكات الخاصة ، وتدخل الأقسام بالسلاح الحى ، وقد تقوم باطلاق النار على المعتقلين في بعض الظروف.

وقال الأسير المحرر عماد محمد العثامنة الذى أفرج عنه مؤخراً من نفحة أن إدارة السجون تضيق على الأسرى من خلال الاقتحامات والتفتيشات للأسرى أثناء خروجهم للمحاكم والعلاجات ، وأنها تمارس دور ارهابى وغير انسانى لحظة اقتحام الغرف ليلاً مما يسبب المواجهات بين الأسرى والوحدات الخاصة ، وأضاف أن ثورة الأسرى الأخيرة بوسائل استراتيجية عنيفة كطعن السجانين كانت رداً على سياسة التضييق التى تمارسها إدارة السجون بحقهم .

وطالبت الأسيرة المحررة سناء الحافى عبر المركز بأهمية التركيز على قضية الأسيرات اللواتى يعانين أوضاعاً قاسية في السجون الأسرائيلية جراء الممارسات العنصرية وسياسة التضييق والاقتحامات والتفتيشات بحقهن .

مضيفةً أن أقسى أنواع المعاملة في السجون هو فرض التفتيش والاقتحامات على الأسيرات أثناء خروجهن من السجن للمحاكم أو العلاج ، والاقتحامات الليلية وتفتيش الغرف المفاجىء ، وعدم التعامل بخصوصية مع الأسيرات .

وأكد الأسرى المرضى في "عيادة سجن الرملة" أن إدارة السجون تمارس الاقتحامات والتفتيشات لقسم الأسرى المرضى ليلا دون التعاطى مع خصوصية وضعهم الصحى ، وأوضحوا أن قوات من السجن قامت بالحضور مراراً ،  وأجرت عمليات تفتيش داخل القسم ، الأمر الذى يشكل حالة إرهاق للأسرى ،  الأمر الذي زاد من معاناتهم  .

واعتبر د. حمدونة أن المساس بحياة الأسرى منافى  للمــادة (85) من اتفاقية جنيف الرابعة التى تؤكد على حماية المعتقلين وأهمية أخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم ، والعمل على ضمانات السلامة لهم وتكفل الحماية الفعالة لهم .

وطالب حمدونة المؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس حقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الانسانية والحقوقية بالضغط على الاحتلال لحماية المعتقلين الفلسطينيين من ممارسات تلك الوحدات الخاصة التى تهدد الأسرى بالقتل .