أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان الاحتلال واصل حملات الاعتقال التعسفية ضد أبناء الشعب، خلال اقتحامه للمناطق الفلسطينية ومداهمة المنازل وتفتيشها، حيث رصد المركز (420) حالة اعتقال من بينهم (70) طفلاً قاصراً ، (22) امرأة وفتاة خلال الشهر الثاني من العام.

وأشار المركز في تقريره الشهري حول الاعتقالات، إلى أنه رصد (12) حالة اعتقال من قطاع غزة بينهم 5 صيادين، بعد تدمير مراكبهم، وحالتي اعتقال على معبر بيت حانون، احدهم " محمد مرتجى" وهو منسق مؤسسة تيكا التركية في غزة، والآخر مجدى محمد أبو طه من مدينة رفح، إضافة إلى اعتقال 5 آخرين ادعت أنهم حاولا التسلل للأراضي المحتلة ، فيما اعتقلت الصحفي همام محمد حنتش من الخليل وحولته إلى الاعتقال الإداري.

اعتقال النساء والأطفال

وأكد الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر بان الاحتلال صعد خلال الشهر الماضي من اعتقال النساء الفلسطينيات حيث وصلت حالات الاعتقال (22) حالة من بينهم الجريحة منار مجاهد (28 عاماً) من حي كفر عقب شمال مدينة القدس والتي اعتقلت بعد إطلاق النار عليها وصابتها أثناء تواجدها بالقرب من حاجز قلنديا، بينما اعتقلت 3 طالبات من جامعة بيرزيت في محيط معتقل عوفر وهن زينب برغوثي وبيان صافي وميران برغوثي خلال مواجهات اندلعت بالمكان.

واستدعت الطفلة هديل الرجبي (12 عاما) من القدس للتحقيق في مركز المسكوبية، واعتقلت الفتاة القاصر إسراء جابر (17 عاما)، قرب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، واعتقلت المواطنة جودة أبو مازن (38 عاما) وهي والدة صادق أبو مازن منفذ عملية الطعن وإطلاق النار في "بتاح تكفا" والتي أسفرت عن إصابة خمسة مستوطنين بجراح.

وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال أيضاً واصلت استهداف الأطفال القاصرين حيث بلغت حالات الاعتقال بين الأطفال خلال فبراير 70 حالة أعلاها في مدينة القدس، وأصغرهم الطفل شاكر الأشهب (12 عاماً) من مدينة القدس، بينما أصدرت حكما بالسجن لمدة 12 عاما على الفتى المقدسي حذيفة إسحق عبد الجواد طه (17 عامًا) من قرية كفر عقب، والفتاة أمل قبها (16 عامًا) من جنين، بالسجن لمدة 18 شهرا، وغرامة مالية بقيمة 20 ألف شيقل.

القرارات الإدارية

وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر فبراير الماضي من إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال الصورية (88) قرار إداري، منهم (23) قرار إداري لأسرى جدد للمرة الأولى، و(65) قرارا بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر، واحتلت مدينة الخليل النسبة الأعلى في القرارات الإدارية، حيث بلغت (32) قرارا إداريا.

ومن بين من صدرت بحقهم قرارات إدارية الشهر الماضي الأسير الصحفي محمد القيق، وعلى إثره يخوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ السادس من فبراير الماضي وحالته الصحية في تدهور، وهو أسير محرّر كان قد خاض إضراباً عن الطعام ضد اعتقاله الإداري العام الماضي، واستمر لمدة (94) يوماً.

وقرار ادارى لثلاثة أشهر بحق الطفل أمجد تيسير حامد (16 عاما) من بلدة سلواد شرق رام الله

عمليتا طعن

وبين الأشقر بان الشهر الماضي شهد عمليتي طعن في سجنى النقب ونفحة، رداً على استفزازات الاحتلال للأسرى وإجراءات القمعية بحقهم، حيث أقدم الأسير خالد السيلاوي من قطاع غزة على طعن سجان بأداة حادة وأصابه بجروح، في سجن "نفحة" قبل أن يسيطر عليه بقية الحراس وينقلوه إلى العزل، وبعد اقل من 24 ساعة أقدم الأسير احمد عامر نصار (23 عاما) من نابلس على ضرب ضابط في سجن النقب بـ"شفرة" في وجهه بسجن النقب تضامنا مع الاسرى في سجن نفحة.

وتم الاعتداء على الأسيرين بطريقة "وحشية"، الأمر الذي أدى إلى إصابتهم بكسور ورضوض، ولم يقدم لهم أي علاج، وتم عزلهم وشكلت لهم محكمة داخلية.