قالت مصادر فلسطينية واكبت أعمال المؤتمر أن رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور على لاريجاني، عقد لقاء مع قادة الفصائل والوفود الفلسطينية إلى طهران، قدم فيها، باسم العاصمة الإيرانية، رؤية بلاده للحالة العامة في المنطقة وفي فلسطين.  وتضيف المصادر أن لاريجاني أبلغ الحاضرين أن بلاده ترى أن المنطقة دخلت في مرحلة من الصراع الإستراتيجي، لم يعد يكتفي بتحقيق أهداف محدودة، بل بات الهدف، كما هو واضح، إعادة صياغة المنطقة وصياغة تحالفات دولها، في إطار رؤية أميركية جديدة.

وأضافت المصادر أن الدكتور لاريجاني كان يلمح إلى ما طرح من مشروع أميركي ــــ إسرائيلي لإقامة تحالف مشترك مع تركيا وعدد من الدول العربية.

وإستندت المصادر في تقديرها إلى ما قاله لاريجاني عن أن أطرافاً وقوى لم تكن تجرؤ أن تكشف علاقاتها مع الإسرائيلي، بدأت الآن تتحدث علانية عن إمكانية مد هذه العلاقة. وأن هناك تحضيرات ومشاورات من أجل التمهيد لإدخال دول عربية في محور مع إسرائيل، تتهيأ تركيا لاحقاً للإلتحاق به في إحياء ــــــ على حد قول المصادر ــــ لمشاريع وأحلاف كانت قد سقطت بقوة الضغط والرفض الشعبي.

ونقلت المصادر عن لاريجاني تحذيره أن مثل هذه السياسات تشكل خطراً واضحاً على القضية الفلسطينية وعلى مستقبلها ومستقبل شعبها.

وأكد لاريجاني أن إيران على إستعداد دوماً لدعم المقاومة والإنتفاضة في فلسطين، رغم إدراكها أن لهذا الموقف ثمنه الباهظ الذي يتوجب عليها أن تدفعه، فطهران، كما نقل على لسان لاريجاني، تراقب الأوضاع بدقة، وتعرف إتجاهات الريح، وتدرك أن المنطقة مقبلة على صراعات أكبر، لكن هذا لن يثني إيران عن دعمها للمقاومة لأسباب عقائدية وأخلاقية وسياسية.

ودعا لاريجاني الأطراف الفلسطينية إلى تجاوز خلافاتها والبحث عن عوامل التقارب والتفاهم والقواسم المشتركة، وأن تتوصل إلى رسم إستراتيجية واضحة، تتسلح أنها في مواجهتها للإحتلال وفي بناء علاقات تحالفية مع دول المقاومة في المنطقة وفي العالم.