في ضوء نتائج أعمال اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، التي إنعقدت في كانون الثاني (يناير) في بيروت، وجه رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون رسالة إلى الفصائل المعنية بالإجتماع، يطلب إليها رسم موقفها من قضيتين مازالتا عالقتين بشأن قانون إنتخاب المجلس الوطني الجديد.

• الأولى تحديد عدد وأسماء الدوائر الإنتخابية «خارج الوطن» في الأماكن التي يمكن إجراء إنتخابات فيها، مع العلم أن «الوطن»، دائرة إنتخابية واحدة كما تم الإتفاق عليه سابقاً.

• الثانية علاقة المجلس التشريعي بالمجلس الوطني.

علماً أن لجنة الإنتخابات الخاصة بالمجلس الوطني كانت قد عقدت آخر إجتماع لها في عمان،( 21/3/2013).

وعلمت «الحرية» أن ردود الفصائل على السؤالين أسفرت عن النتائج التالية:

1)    وافق 13 عضواً أن يكون الخارج دائرة إنتخابية واحدة، إلى جانب رئيس المجلس الوطني والجهاد الإسلامي. (ماعدا الأردن التي لا تجري فيها إنتخابات لأسباب باتت معروفة). أما الدول التي يتعذر فيها إجراء الإنتخابات فيتم إختبار الأعضاء منها بالتوافق، وفقاً لإعلان القاهرة لعام2005. فيما طالب عضوان أن يكون الخارج عدة دوائر.

2)    وافق 9 أعضاء على عدم الفصل بين المجلسين التشريعي والوطني. وإبقاء الوضع كما هو قائم (وافق على ذلك فتح ـــ الديمقراطية ــ للشعبية ــ حزب الشعب ــ جبهة التحرير العربية ـــ النضال الشعبي ـــ المبادرة الوطنية ــ تجمع الشخصيات الوطنية المستقلة ومجموعة المستقلين) إلى جانب رئيس المجلس.

3)    فيما طالب 7 أعضاء بالفصل بين المجلسين وهم: حماس، الجهاد، الشعبية ـــ القيادة العامة ـــ الصاعقة ــــــ حركة فدا ــ التحرير الفلسطينية ـــ والعربية الفلسطينية.

المراقبون تساءلوا عن أسباب تحريك المشاورات بشأن بلورة قانون لإنتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، خاصة بعد مرور حوالي 4سنوات على إنعقاد آخر إجتماع للجنة المعنية بالقانون. وفيما إذا كان الأمر متعلقاً فقط بإنجاز أعمال اللجنة التحضيرية التي إنعقدت في بيروت، أم أنه يندرج في إطار ما يتردد في رام الله عن نية الرئيس عباس عقد دورة المجلس في «الداخل» وبمن حضر، متجاوزاً ما جاء في الإجتماع الأول للجنة التحضيرية، والتي مازالت تنتظر من رئيس المجلس سليم الزعنون دعوتها للإجتماع الثاني لإتخاذ الخطوات اللاحقة.

البعض أبدى تخوفاً من أن يكون تأخير الرئيس عباس إجراء المشاورات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي دعت لها اللجنة التحضيرية سبباً في تأخير الدعوة لإجتماع جديد للجنة التحضيرية.