قدم معهد «أريج» ومركز أبحاث الأراضي في 8/2/2017 عرضاً لممثلي وقناصل الاتحاد الأوروبي والدول العربية المعتمدين لدى السلطة لاطلاعهم على المستجدات السياسية وانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الهادفة إلى تهويد القدس وتقويض العملية السلمية وحل الدولتين.

وقال المدير العام للمعهد د. جاد إسحق« في العام 1992 وقبل عام من توقيع اتفاقية أوسلو الانتقالية، بلغت مساحة المستوطنات في الضفة، 77 كم مربع وكان يقطنها آنذاك 248 ألف مستوطن، في حين أنه في العام 2016 كشفت دراسة تحليلية لصور جوية عالية الدقة أعدها المعهد أن مساحة المستوطنات ازدادت بنسبة 156% عما كانت عليه في العام 1992 حيث بلغت 197 كم مربعا، ويقطنها اليوم 763 ألف مستوطن.

ولفت إلى أن الذريعة السياسية المفضلة للحكومة الإسرائيلية للتمدد الاستيطاني تتمثل في «النمو الطبيعي» حيث يدعي نتنياهو أنه إذا تم وقف البناء في المستوطنات فستكون هناك حاجة ماسة إلى أن يكون هناك بعض البناء الاستيطاني في المستوطنات لاستيعاب النمو الطبيعي من السكان.

وفند إسحق هذا الادعاء بأن عدد المستوطنين ينمو بمعدل أبطأ بكثير من معدل تشييد الوحدات الاستيطانية الجديدة، ما يدل على أنه لا حاجة لبناء جديد لتوسيع المستوطنات القائمة حاليا، وأن الهدف الحقيقي هو الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وأن هناك فارقاً كبيراً بين عدد المستوطنين الذي يكاد يصل إلى 800 ألف في العام 2017 (بناء على نسبة النمو في المستوطنات في الضفة والبالغة 4.3% والعدد المقدر للمستوطنين بناء على توقعات النمو الطبيعي والبالغة نسبتها2%).

وأشار إلى أن وباء البؤر الاستيطانية أضحى ظاهرة تضاهي بخطورتها المستوطنات القائمة، حيث تسيطر قلة من المستوطنين على أراض شاسعة في مناطق عشوائية بالضفة تعمل على تقطيع أوصال المناطق وتعزيز سياسة الفصل الإسرائيلية بخلاف ما تمت الإشارة إليه في خارطة الطريق بخصوص إزالة تلك البؤر وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي وتتمتع بالسيادة.

وبيّن أنه ومع غياب الردع الإسرائيلي لاعتداءات المستوطنين، ازدادت هذه الاعتداءات عاما بعد عام وأصبح الأمر يبعث على القلق من أن تسيطر مجموعات المستوطنين المتطرفة على زمام الأمور.

وقال« كان أبرز هذه الاعتداءات، هجمات المستوطنين المتكررة على المسجد الأقصى المبارك بنسبة 47% من مجموع الانتهاكات، فيما جاء الاعتداء على المدنيين في الضفة المحتلة ثاني أبرز الاعتداءات التي سجلها المعهد وشكلت ما نسبته 17% من مجموع الاعتداءات، يليها الاعتداء على الأراضي الفلسطينية والتوسعات الاستيطانية التي نفذتها جماعات المستوطنين المتطرفة وشكلت ما نسبته 10% من مجموع الاعتداءات بالإضافة إلى الاعتداء على الممتلكات الفلسطينية وتدفيع الثمن التي طالت منازل الفلسطينيين».

واستعرض اسحق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأراضي الفلسطينية والأشجار المثمرة وهدم المنازل في الفترة الواقعة بين كانون الثاني 2016 وكانون الأول 2016، حيث تم اقتلاع وحرق وتدمير ما يقارب 3380 شجرة مثمرة سواء من قوات الاحتلال أو المستوطنين كان أبرزها في محافظات بيت لحم وسلفيت والخليل وطولكرم.

وأوضح أن مساحة الأراضي التي تمت مصادرتها خلال العام الماضي بلغت 8962 دونما، أي بزيادة قدرها 144% عن العام 2015 والتي بلغت 3671 دونما، كان أبرزها في كل من محافظات أريحا وبيت لحم وسلفيت ورام الله بواقع 3887 دونما و1351 دونما و1368 دونما و843 دونما على التوالي.

وتطرق إلى المخططات الاستيطانية والتوسعية التي تقوم بتهديد المنازل بالهدم بذريعة البناء غير المرخص وغيرها من الذرائع الواهية، إذ إنه وفي العام 2016 هدم الاحتلال 509 منازل، بزيادة قدرها 55% عن العام 2015 والذي شهد هدم 280 منزلا في الفترة ذاتها، منها 32 منزلا لفلسطينيين تم اتهامهم بتنفيذ اعتداءات ضد الإسرائيليين، كما طالت عمليات الهدم أيضا 568 منشأة زراعية وحيوانية، بزيادة قدرها 34% عن العام 2015 الذي شهد عمليات هدم لـ 194 منشأة كان أبرزها محافظات القدس ونابلس وطوباس والخليل.

وقال«في تحليل للأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة، تبين أن المنازل والمنشآت المستهدفة تقع في المناطق المصنفة «ا» و «ب» بحسب اتفاقية أوسلو الثانية للعام 1995 وبالقرب من مسار جدار العزل العنصري في المنطقة ما يظهر النية المبيتة باستهداف المنازل الفلسطينية القريبة من مسار الجدار وليس بذريعة البناء غير المرخص كما تدعي السلطات الإسرائيلية

وأشار إلى أنه ومنذ بداية العام 2016، طرحت الجهات الرسمية الإسرائيلية ذات الاختصاص 77 مخططا استيطانيا في 33 مستوطنة فاقت بمجموعها 8,000 وحدة استيطانية في المستوطنات بالضفة والقدس، إضافة إلى تأجير أراض داخل حدود المستوطنات لأغراض تجارية وصناعية وتعليمية وترفيهية وسكنية.

ونوه إلى تركز هذه المخططات في المستوطنات الواقعة غرب الجدار بواقع 20 مستوطنة من أصل 33 مستوطنة تم استهدافها في الضفة، إضافة إلى المستوطنات التي تقع شرق «الجدار»، خاصة في منطقة الأغوار والمستوطنات الواقعة ضمن ما تطلق عليه إسرائيل «التكتلات الاستيطانية» في الضفة والتي تسعى إسرائيل الى ضمها وتهويدها من خلال تكثيف البناء الاستيطاني فيها.

 

 

مشروع قانون إسرائيلي جديد ضد من يقاطع المستوطنات

تسعى النائب في الكنسيت «البرلمان» الإسرائيلي شولي معلم من حزب البيت اليهودي لإعداد قانون يلزم وسم المصالح التجارية التي ترفض تقديم خدمات للمستوطنات من خلال تعليق لافتة فوق الصندوق المالي لكل مصلحة ترفض تقديم الخدمات. ويحدد القانون في أحد بنوده أنه يهدف لمساعدة سكان المستوطنات في المناطق في أعقاب رفض أصحاب الكثير من المصالح اجتياز الخط الأخضر لتقديم الخدمات لهم لأسباب أمنية أو ايديولوجية.

وحسب الأنظمة المرافقة لمشروع القانون يمكن للمحكمة أمر صاحب مصلحة بتعويض زبون بمبلغ يصل إلى عشرة آلاف شيكل في حال انتهاكه للقانون. والمحت معلم إلى أن هذه الخطوة ستسمح بإعداد «قائمة سوداء» من جانب المستوطنين تدعو إلى مقاطعة هذه المصالح.

وفي السياق قررت اللجنة الوزارية لشؤون القانون تأجيل مناقشة المشروع الذي يسمح لمجلس التعليم العالي بخصم ما يساوي رواتب المحاضرين الذين يدعون إلى مقاطعة المستوطنات من الميزانيات التي تحول إلى المؤسسات الاكاديمية التي يعملون فيها. وقالت جهات سياسية لصحيفة «هآرتس» في الاسبوع الماضي إن وزارة التعليم ووزارات أخرى تعارض هذا الاقتراح وسيتم تأجيل النقاش لمدة شهر، وكما يبدو لن يعاد طرح الموضوع للنقاش.

ولا يمنع مشروع القانون الذي بادر إليه النائب عوديد فورر من حزب «إسرائيل بيتنا» تشغيل هؤلاء المحاضرين لكنه يقول إن على المؤسسات الاكاديمية التي تشغلهم أن تدفع لهم رواتبهم من التبرعات التي تجمعها وليس من ميزانيات دولة الاحتلال. والحديث عن تعديل قانون منع المس بإسرائيل بواسطة المقاطعة بما في ذلك مقاطعة المستوطنات.

وكان الكنيست قد صادق على هذا القانون في 2011 وهو يفرض سلسلة من القيود على الشخصيات والتنظيمات التي تدعو لفرض المقاطعة على إسرائيل أو على المستوطنات. وفي العام الماضي رفضت المحكمة العليا إلغاء القانون، وقالت إنه صحيح أن القانون يمس بحرية التعبير. مع ذلك الغت المحكمة العليا بندا من القانون يسمح بالزام المتهم بدفع تعويض من دون حاجة للإثبات أن دعوته سببت الضرر.

 

1162 وحدة استيطانية جديدة في الضفة

صادقت اللجنة الفرعية لشؤون الاستيطان التابعة لمجلس التخطيط الأعلى التابع  للإدارة المدنية المتفرعة عن الجيش الإسرائيلي يوم 9/2/2017 على بناء 1162 وحدة استيطانية جديدة في أرجاء الضفة الفلسطينية .

وصادقت اللجنة المذكورة  ضمن هذا المشروع على إقامة «حي» استيطاني قرب مستوطنة «شفوت راحل» التي أعدت بداية الأمر لاستيعاب المستوطنين الذين تم إخلائهم من البؤرة الاستيطانية عمونا لكنهم رفضوا هذا الحل البديل دون أن يوقف رفضهم المشروع الاستيطاني وبناء هذا «الحي».