إن جري تركيا وراء مدينة الموصل، والذي تدعمه بتاريخ قديم، وتدعي بأن لها في مدينة الموصل حقوق، ولهذا تسعى جاهدة من أجل قضية مدينة الموصل، ولكي نعود إلى الوراء لا بد لنا من أن تعرج قليلا بشأن هذه القضية، ففي معاهدة لوزان أصدرت الأمم المتحدة قرارا، والذي يقضي بترك مدينة الموصل للعراق، لكن كان هناك شرطا، ألا وهو أن يبقى السكان من التركمان تحت حماية تركيا، ومن ذلك الوقت ظلت هذه المنطقة منطقة جدال بين أنقرة ولندن.
ومن هنا ترى تركيا بأنها تستند على قرار الأمم المتحدة المتعلق بحماية الموصل، لكن عندما حصل العراق على الاستقلال سنة1932 بحسب هذا الشرط، والذي سيضمن حق السكان التركمان بتعلم لغة الأم التركية، إلا أن ما يجري في الموصل اليوم من عملية ربما ستستمر لأشهر، وهذا يعني بأن المرحلة القادمة ستكون حساسة، رغم أنه يشاع بأن الموصل سيتم تقسيمها إلى ثماني مناطق، لكن السؤال من سيدير تلك المناطق؟ ومن هنا تركيا تتحسس من قضية الموصل.
وترى أنقرة بأنها مسؤولة عن حماية الحقوق الثقافية للتركمان والأكراد، الذين يعيشون في مدينة الموصل، كما أن أنقرة تقول بأن حقوقها وملكياتها الخاصة التي صودرت في عهد الرئيس السابق للعراق صدام حسين، وترى بأنها تريد استعادة تلك الحقوق عبر تقديمها شكوى للأمم المتحدة. 
وتتطلع أنقرة إلى عمل استفتاء عندما تشعر بخطر تقسيم الموصل الذي سيهددها وعندها ترى بأن عمل استفتاء للسكان هناك حول إذا ما أرادوا أن يتبعوا لتركيا أم لا غير أن السكان على ما يبدو لن يرضوا بهذا الاستفتاء.
ومن هنا، فإن تركيا تخشى من أن تقسم المدينة إلى مناطق، بحسب العرقيات الموجودة فيها، ومن هنا ترى أنقرة بأن نظام الفيدرالية يعتبر أيضا حلا للموصليين، لكن حتى اللحظة هو مجرد طرح لم يطرح بعد.