أوصت اللجنة السياسية الفلسطينية أن يوجه الرئيس محمود عباس رسالةً إلى عدد من قادة العالم، بما فيها إسرائيل، يطلب فيها من الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 ووقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وفي حال رفضت فإن ذلك يعني انتهاء المرحلة الانتقالية ووقف العمل بالاتفاقات مع إسرائيل.

وأوصت اللجنة السياسية، التي تبنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية توصياتها، وضمن الإجراءات أن «يطرح على المجلس الوطني الفلسطيني في جلسته القادمة دراسة إمكانية إعادة النظر باعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، والمطالبة بأن يكون الاعتراف متبادلا بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل وضمن حدود الرابع من حزيران 1967» و «وكذلك دراسة إمكانية تعليق عضوية إسرائيل في الجمعية العامة للامم المتحدة والمؤسسات والمنظمات الدولية إلى أن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي».

كما تتضمن التوصيات»تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام والاتفاق على الشراكة السياسية من خلال الاتفاقات السابقة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة ودعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد ومتابعة التنفيذ

يما يلي نص التوصيات:

استناداً إلى تجربة العلاقة مع حكومة إسرائيل وإصرارها على رفض التجاوب مع متطلبات تسوية سياسية شاملة ومتوازنة على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وعلى مواصلة نشاطاتها الاستيطانية الاستعمارية وسياسة التهويد والتطهير العرقي وخاصة في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك وفي مناطق الأغوار الفلسطينية، واستخدامها للمفاوضات والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين غطاء لنشاطاتها الاستيطانية وانتهاكاتها المتواصلة للحقوق الأساسية للمواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتطبيقا لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني بتاريخ 5:2:2015، وخطاب الرئيس محمود عباس أمام الدورة (70) للجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 30/9/2015، يوجه الرئيس محمود عباس رسائل إلى حكومة إسرائيل والى السكرتير العام للأمم المتحدة ورؤساء كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية والى المفوضة السامية للعلاقات الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي والى من يراه مناسباً من رؤساء ووزراء الدول الآسيوية والإفريقية والأوروبية ودول أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى المنظمات الإقليمية الدولية (جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، منظمة عدم الانحياز، منظمة الدول الأميركية، الاتحاد الإفريقي وغيرها) واستناداً  لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 لعام 2012 ، يطلب من الحكومة الإسرائيلية وخلال أسبوعين:

أ-الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والموافقة على ترسيم الحدود، وتحديد جدول زمني للانتهاء من مفاوضات الوضع النهائي(اللاجئين، الحدود ، الأمن، المستوطنات، المياه والأسرى) وجدول زمني لانتهاء الانسحاب من أراضي دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفقاً لقرار الجمعية العام 67/19/2012 وبإشراف دولي مناسب ونقترح أن يطلق ذلك من خلال مؤتمر دولي للسلام.

ب- وقف النشاطات الاستيطانية كافة وبما يشمل القدس.

ت-الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى.

ث- بالتوازي الالتزام بتنفيذ الاتفاقات والتأكيد على الوحدة الجغرافية والولاية السياسية والقانونية.

وتشير التوصيات إلى انه «في حال رفضت حكومة إسرائيل ذلك، فإن ذلك يعني انتهاء المرحلة الانتقالية ووقف العمل بما رافقها من اتفاقيات انتقالية تنصلت إسرائيل من التزاماتها نحوها والانتقال إلى وضع جديد يؤكد حق دولة فلسطين الاستقلال وممارسة سيادتها على أراضيها المحتلة منذ الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية، ودعوة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في رعاية تسوية سياسية تكفل وضع حد للاحتلال والاستيطان الاستعماري، وتوفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار 194، وتضمن الإفراج عن الأسرى وتنشئ نظام حماية دولية خاصاً للشعب الفلسطيني إلى حين تحقيق ذلك».

وتنص التوصيات على انه «يتزامن هذا الإعلان مع مجموعة من الخطوات تقوم بها منظمة التحرير الفلسطينية منها:

أ‌- تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام والاتفاق على الشراكة السياسية من خلال الاتفاقات السابقة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة ودعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد ومتابعة التنفيذ.

ب‌- تحديد موعد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني والاعلان عن البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة ومجلس مركزي جديد بما يتيح تفعيل كافة دوائر منظمة التحرير الفلسطينية.

ت‌- استمرار بناء مؤسسات الدولة وبما تسمح به ظروفنا من تعاون مع المجتمع الدولي ضمن حدود المعطيات الجديدة.

ث‌- تعزيز مكانة دولة فلسطين استنادا إلى إعلان الاستقلال عام 1988 عملا بقرار الجمعية العامة 67/19/2012.

ج‌- الاستمرار في الخطوات الدبلوماسية والانضمام للمنظمات والمواثيق والمعاهدات والوكالات الدولية، وتسريع الخطوات في المحكمة الجنائية الدولية، وبناء فريق عربي ودولي لطرح إمكانية إنشاء نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني على أراضي دولة فلسطين.

ح‌- عقد دورات خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس والاستيطان والأسرى والحماية الدولية والعقوبات الجماعية والحصار والإغلاق، وقيام دولة فلسطين بالدعوة لعقد اجتماع طارئ للجنة تصفية الاستعمار، وذلك للعمل على تصفية الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، وكذلك الدعوة لاجتماع لجنة إنهاء كافة أشكال التمييز العنصري لاتخاذ إجراءات لمجابهة ومناهضة الابرتهايد الممارس من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

خ‌- طرح مشاريع قرارات أمام مجلس الأمن حول القدس، الاستيطان، الحماية الدولية، العضوية الكاملة لدولة فلسطين، ومحددات وأسس وركائز حل قضايا الوضع النهائي استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة مُضمنةً جداول زمنية.

3- تعلن منظمة التحرير الفلسطينية عن استمرار التزامها بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وبما يضمن تحقيق مبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضية اللاجئين استناداً للقرار (194).

4- تأكيد حق الشعب الفلسطيني المشروع في الدفاع عن نفسه، وتعزيز مقاومته الشعبية للاحتلال.

5- رفض استمرار الوضع على ما هو عليه، ورفض الحلول الانتقالية، وإبقاء قطاع غزة خارج إطار القضاء الفلسطيني ورفض مبدأ الدولة بنظامين أو دولة ذات حدود مؤقتة، والتأكيد على أن لا دولة فلسطينية في قطاع غزة ولا دولة فلسطينية دون قطاع غزة.

6- يطرح على المجلس الوطني الفلسطيني في جلسته القادمة دراسة إمكانية إعادة النظر باعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، والمطالبة بأن يكون الاعتراف متبادلاً بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل وضمن حدود الرابع من حزيران 1967 وفقا لقرار الجمعية العامة 67/19/2012، الذي حدد مكانة دولة فلسطين كدولة مراقب، وأن 137 دولة قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين على حدود 1967 وبالقدس الشرقية عاصمة لها، وكذلك دراسة إمكانية تعليق عضوية إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤسسات والمنظمات الدولية إلى أن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

7- القيام بخطوات اقتصادية تشمل:

أ-الانفكاك التدريجي من علاقة التبعية الاستعمارية الاقتصادية، وتعميق العلاقات العربية والدولية، وحماية المنتج الوطني في الاقتصاد والصمود، واعتماد التوصيات المقرة من اللجنة الاقتصادية التي كلفت ذلك.

ب- الاستمرار في الحملة الوطنية والدولية لضرب اقتصاد المستوطنات في كافة المجالات، وبما يشمل منع العمالة الفلسطينية في المستوطنات.

ت- دعم الحملة الدولية لمقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات(B.D.S).

8- يتولى الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، وحال اعتماد هذه التوصيات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، العمل لتوفير الدعم العربي والدولي لها.