صنعاء - فيصل مكرم
انحازت قبائل يمنية إلى المعارضة، وقتل مسلحون من أفرادها قائد لواء في الحرس الجمهوري في هجوم على معسكر بيت دهره في منطقة نهم التابعة لمحافظة صنعاء.
وقالت مصادر عسكرية لـ»الحياة» أن معركة ضارية جرت بين قوات اللواء 63 مشاة والمئات من رجال القبائل المسلحين دارت في محيط المعسكر منتصف ليل الأحد - الاثنين وانتقلت فجراً إلى داخل المعسكر، بعدما نجح المسلحون في اقتحامه اثر قصفه بمدافع ثقيلة وقذائف «آر.بي.جي».
واستعان الجنود وقائد اللواء العميد ركن عبد الله أحمد الكليبي الذي شارك في القتال الى جانب الجنود، الى طلب تدخل الطيران لقصف تجمعات القبائل المهاجمة وإرغامهم على الانسحاب. كما شن الطيران غارات على عدد من قرى نهم ألحقت أضراراً بمنازل المواطنين، واسر رجال القبائل 19 جنديا وأحرقوا عدداً من الآليات العسكرية.
وتحدثت المصادر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، بينهم اثنان من شيوخ قبيلة نهم الموالين لثورة التغيير، في حين أعلنت وزارة الدفاع مقتل العميد الكليبي. واتهمت الوزارة «المليشيات التابعة لحزب الإصلاح، واللواء المتمرد علي محسن صالح، وأولاد الأحمر وحلفاءهم» من عناصر تنظيم «القاعدة « بالوقوف وراء الهجوم.
ورفضت المعارضة أمس ما جاء في خطاب الرئيس علي عبدالله صالح الأحد الذي أكد استعداده لنقل السلطة عبر انتخابات مبكرة، والتزامه تنفيذ المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة الراهنة ودعوته للمعارضة إلى الحوار. وقال محمد قحطان الناطق باسم أحزاب «اللقاء المشترك» انه «بالنسبة لنا، فإن الثورة ماضية في طريقها ولم يعد هناك مجال لأي حل سياسي في ضوء موقف الرئيس». وأضاف: «تحدث صالح عن انتخابات مبكرة فيما تتحدث المبادرة الخليجية عن نقل السلطة إلى نائبه، وهو بذلك يرفض المبادرة في الواقع ويُعلن قبوله لها إرضاء لقادة الخليج».
وعبر المحتجون من شباب الثورة رفضهم الخطاب بخروج تظاهرتين أمس في صنعاء، واحدة للنساء والأخرى للرجال، أطلقت خلالهما هتافات تندد بصالح.
ونفى رئيس أركان قوات الأمن المركزي، العميد يحيى محمد عبدالله صالح (إبن شقيق الرئيس) صدور أي قرارات باقتحام ساحات الاعتصامات وإخلائها من المحتجين داعيا الى «إعادة هيكلة الفرقة الأولى مدرع، وتعيين قيادة جديدة لها ودعوة جنودها وضباطها الى الانضمام للقيادة الجديدة، وايقاف المستحقات المالية والمادية عن القيادة المعزولة».
وقال في تصريحات لموقع «نيوز يمن الإخباري» أمس: «من جهتنا لا يوجد توجه إلى تطهير الساحة والأحياء المجاورة رغم تعاطفنا مع سكان الأحياء الذين يتعرضون للمضايقات. وأنا اقترحت اختيار منطقة بعيدة عن السكان او يؤذن بتسيير تظاهرات في أيام محددة في أماكن محددة، حتى لا يتم تعطيل حياة الناس، لكنهم حتى الآن رافضين كل الخيارات».
وعن الأحداث الدامية التي شهدتها العاصمة مطلع الأسبوع الماضي، قال يحيى صالح: «كانت قوات وحدة السيطرة على الشغب، تؤدي واجبها باستخدام الأدوات المعروفة لمكافحة الشغب، وحينما تعرضت لإطلاق نار، تلقت التوجيهات بالانسحاب، فانسحبت لتتقدم قوات الفرقة إلى جولة كنتاكي».
وطالب بإجراء تحقيق دولي وتقديم الجناة إلى العدالة «لأننا نرفض كيل التهم بدون حساب والمفروض عندما يسمع الشباب أن هناك رصاص والذين أمامهم من (قوات وحدة السيطرة على الشغب) بدون سلاح ويحملون أدوات منع الشغب فمعناه إن هناك شيء وكان عليهم إلغاء المسيرة لان هناك مؤامرة للمتاجرة بدمائهم ورفع الرصيد للمستفيد».