وافق مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه يوم أمس، برئاسة عصام شرف على تعديل مشروع قانون مجلسي الشعب والشورى، بحيث يكون انتخاب ثلثي نواب المجلسين بنظام القائمة الحزبية المغلقة، والثلث الأخير بنظام الفردي، وأن يتألف مجلس الشعب من 498 عضواً بدلا من 504 أعضاء، ومجلس الشورى من 270 عضواً بدلاً من 390 عضواً.
وقرر مجلس الوزراء في تعديله للمادة الثالثة من مشروع قانون 38 بخصوص مجلس الشعب أن يكون عدد أعضاء المجلس الممثلين في كل محافظة عن طريق القوائم الحزبية المغلقة مساوياً لثلثي عدد المقاعد المخصصة للمحافظة، وأن يكون عدد الأعضاء الممثلين لها عن طريق الانتخاب الفردي مساوياً لثلث عدد المقاعد المخصصة لها، على أن يراعي التعديل نسبة العمال والفلاحين، وأن تتضمن كل قائمة مرشحة واحدة عن النساء على الأقل.
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد حجازي إن التعديلات تقضي بأن يتم تقسيم الجمهورية إلى 46 دائرة تخصص للانتخاب بنظام القوائم، و83 دائرة أخرى تخصص للانتخاب بالنظام الفردي. كما تضمنت التعديلات أن يتم اختيار أعضاء المجلس بطريق الانتخاب المباشر السري العام، على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين.
وبموجب التعديلات الأخيرة، سيتألف مجلس الشورى من 270 عضواً بدلا من 390 عضواً، على يكون انتخاب ثلثي أعضاء المجلس بالقوائم الحزبية المغلقة والثلث الآخر بنظام الانتخاب الفردي. وقال حجازي إن تعديل القانون يتضمن تقسيم الجمهورية في مجلس الشورى إلى 30 دائرة بنظام القوائم و30 دائرة أخرى للنظام الفردي وبحيث ينتخب عن كل دائرة منها عضوان يكون أحدهما على الأقل من العمال والفلاحين.
في هذا الوقت، بعث سبعة من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية رسالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتضمن مقترحاتهم بشأن أزمة التحول الديموقراطي في البلاد.
والمرشحون السبعة هم، محمد البرادعي، عمرو موسى، محمد سليم العوا، عبد المنعم أبو الفتوح، حمدين صباحي، حازم صلاح أبو إسماعيل، وهشام البسطويسي.
من جهة ثانية، استمعت محكمة الجنايات برئاسة المستشار أحمد رفعت لشهادة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي في دعوى قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه.
وقال عدد من محامي المدعين بالحق المدني إنهم تقدموا بطلب لرد هيئة المحكمة التي تنظر القضية، ما يعني أن الجلسات ستتوقف إلى حين البت في الطلب.
وإذا قبلت محكمة الاستئناف، التي ستعقد خلال الأسبوع الحالي جلسة خاصة بهذا الطلب، رد المحكمة، فإنها ستحيل الأوراق إلى هيئة أخرى في محكمة جنايات القاهرة للنظر في القضية.
وبرر المحامون هذا الطلب بأن «المحكمة لم تكن محايدة في جلسات سماع شهادة الشهود ولم يتمكن دفاع المجني عليهم من تقديم الأسئلة لهم بمن في ذلك المشير طنطاوي»، مشيراً إلى أن جلسة الاستماع لطنطاوي «كان فيها بعض الأشياء التي لا تليق، مثل تفتيش المحامين أكثر من مرة ومحاولات منعهم من الدخول وبدء الجلسة في وقت مبكر على غير العادة، حيث أن بعض المحامين كانوا يحاولون الدخول بينما كان المشير يؤدي اليمين».
ويقول محللون إن شهادة طنطاوي ربما تكون حاسمة في الحكم بإدانة مبارك أو براءته وكذلك شهادة كان من المقرر أن يدلي بها الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.