دمشق - ابراهيم حميدي وسمر ازمشلي
يستعد وفد من معارضي الداخل في سورية للتوجه في الأيام المقبلة إلى موسكو بعد تلقي أعضائه «تأكيدات» بعقد لقاءات رسمية في وزارة الخارجية الروسية.
وقال رئيس «اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين» قدري جميل لـ «الحياة» إن اتصالات تجري لتشكيل وفد من سبع شخصيات للسفر إلى موسكو في نهاية الأسبوع الجاري، لعقد لقاءات في وزارة الخارجية الروسية ومجلسي الشيوخ والنواب، لافتاً إلى أن «أهمية الوفد انه يأتي مقتصراً على المعارضة الوطنية في الداخل».
وأوضح المفكر طيب تيزيني لـ «الحياة» أن الوفد يضمه وجميل ورئيس «الحزب القومي السوري الاجتماعي» علي حيدر والدكتور عارف دليلة و»ربما» يضم أشخاصاً آخرين بحيث «نعقد لقاءات تساهم في حل الأزمة» في سورية، في حين أوضح المعارض سليم خيربيك لـ «الحياة» انه وفائز الفواز اعتذرا عن عدم المشاركة في الوفد كي يفسح في المجال لسفر وفد آخر إلى العاصمة الروسية في الفترة المقبلة.
وكان وفد من المجلس الاتحادي الروسي (الدوما) برئاسة نائب الرئيس إلياس اوماخانوف عقد في دمشق الأسبوع الماضي سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين السوريين، اضافة إلى تسع شخصيات معارضة بينها جميل ودليلة وخيربيك وآخرين. وجاءت زيارة اوماخانوف بعد محادثات أجرتها المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان في موسكو تلبية لدعوة من الحكومة الروسية.
إلى ذلك، عقد وفد «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير» التي تضم «الحزب القومي السوري» برئاسة حيدر و»اللجنة الوطنية « برئاسة جميل والباحث ميخائيل عوض مؤتمراً صحافيا امس في مقر «الاتحاد العام لنقابات العمال» للحديث عن زيارة الوفد إلى إسطنبول في 23 الشهر الجاري ولقائهم عشرة أحزاب يسارية تركية. وأعلن جميل أن المؤتمر الأول لـ «الجبهة الشعبية» سيكون في 21 الشهر المقبل، لإعلان الجبهة وهيكليتها وأعضائها.
وإذ اعلن جميل نيته السفر إلى العاصمة الروسية، قال في المؤتمر الصحافي إن كل المجالس الوطنية التي تم الإعلان عنها في الخارج «خلبية وافتراضية وخارجية» وقال :»مضمون أي إصلاح سياسي يجب أن يكون اقتصادياً اجتماعياً واضح المعالم «.
في غضون ذلك، أفادت الوكالة السورية للأنباء الرسمية «سانا» في دمشق أن وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم التقى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وزراء خارجية الأرجنتين هيكتور ماركوس تيمرمان وكازاخستان يرجان كازيخانوف ولبنان عدنان منصور، حيث «عبر عن تصميم سورية على متابعة الحوار الوطني والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات التي أعلنها الرئيس بشار الأسد في خطابه في 20 حزيران (يونيو) الماضي»، وأن المعلم اكد في اللقاءات أن «سورية ستخرج من هذه الأزمة أقوى». وزادت «سانا» انه «أوضح ما تتعرض له سورية من تدخلات خارجية وتحريض إعلامي يحاول المس باستقرار الوطن وأمنه ويهدف للضغط على قرار سورية السياسي المستقل الذي يحول دون تحقيق أجندات خارجية».
وأشار المعلم لنظيره الأرجنتيني إن «البلدين الصديقين يلتقيان في العديد من النقاط المشتركة أبرزها وقوف سورية إلى جانب الأرجنتين ضد احتلال بريطانيا لجزر المالفيناس ووقوف الأرجنتين إلى جانب سورية ضد التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية السورية»، وأن تيمرمان «اكد دعم بلاده لسورية في برنامجها الإصلاحي الذي أعلن عنه الرئيس الأسد والحوار الوطني وأن الأرجنتين تقف ضد استعمال مجلس الأمن كذريعة للتدخلات الخارجية».
وأشارت «سانا» إلى أن وزير خارجية كازاخستان الذي ترأس بلاده مجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي لهذا العام «اكد وقوف بلاده والمنظمة ضد أي تدخل سياسي واقتصادي خارجي في الشؤون الداخلية السورية لأن هذا غير مقبول ومخالف لقواعد القانون الدولي معرباً عن ثقته بحكمة القيادة السورية للخروج من الأزمة الراهنة بصورة أقوى». كما «اكد المعلم لمنصور عمق العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، حيث جدد وزير خارجية لبنان التأكيد على دعم بلاده لسورية ورفضها لأي تحرك في مجلس الأمن للتدخل في الشؤون السورية».
إلى ذلك، بدأت امس على مستوى المحافظات جلسات حوار حول دستور البلاد ينظمها مجلس الشباب السوري أو «الهيئة الشبابية للعمل التطوعي» سابقاً بهدف إشراك الشباب في الحياة السياسية واستطلاع رؤاه وطموحاته المستقبلية وما يريدونه من دستور بلادهم.