عودة الأرشيف أرشيف شؤون فلسطينية تشييع رسمي وجماهيري واسع في دمشق وصولا إلى المخيمات الفلسطينية

تشييع رسمي وجماهيري واسع في دمشق وصولا إلى المخيمات الفلسطينية

تشييع رسمي وجماهيري واسع في دمشق وصولا إلى المخيمات الفلسطينية

 سلم «حزب الله» عند نقطة المصنع / جديدة يابوس الحدودية بين سوريا ولبنان رفات 114 شهيدا عربيا وفلسطينيا في إطار عملية التبادل. وكان في استقبال رفات الشهداء صف قيادي واسع، مثل الحكومة السورية وفصائل المقاومة الفلسطينية والجبهة الوطنية التقدمية، وفعاليات ثقافية واجتماعية وسياسية، إلى جانب الآلاف من المواطنين السوريين واللاجئين الفلسطينيين. وبحضور عضوي المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق فهد سليمان والرفيق عبد الغني هللو، وأعضاء اللجنة المركزية للجبهة والمئات من كوادرها وأنصارها، إلى جانب عوائل الشهداء.
وتحدث في حفل استقبال الشهداء عند الحدود السورية ـ اللبنانية السيد إبراهيم أمين السيد، رئيس المجلس السياسي في حزب الله، والرفيق عصام محايري، عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي، والرفيق طلال ناجي، عضو اللجنة التنفيذية لـ م. ت.ف. الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة.
فأجمعت كلماتهم على الترحيب بعودة الشهداء، ومواصلة الكفاح والمقاومة حتى استعادة الحقوق وتحرير الأرض المغتصبة.
وأدت ثلة من حرس الشرف في الجيش العربي السوري التحية للشهداء الأبرار، بعد ذلك انطلق موكب التشييع المهيب باتجاه مدينة دمشق، عابرا أوتستراد المزة (شارع الشهيد فايز منصور) وصولا إلى ساحة الأمويين وسط دمشق، واصطف عشرات الآلاف من المواطنين على الأرصفة مرحبين بعودة الشهداء وتحرير رفاتهم. وبعد فرز رفات الشهداء لتوزيعها على المحافظات السورية، كل حيث ينتمي، في مشفى حرستا، توجه موكب التشييع إلى مخيم اليرموك جنوب دمشق.
أبناء مخيم اليرموك انتظروا ساعات طوال عند مدخل المخيم، وتوقفت حركة السيارات فيه قبل ساعات من وصول الشهداء رغم الحر الشديد والشمس اللاهبة، حاملين الرايات الفلسطينية ورايات فصائل المقاومة.
وعند وصول الموكب إلى بوابة المخيم الشمالية (الجسر) خرج عشرات الآلاف في موكب التشييع، يهتفون للشهداء والمقاومة، وبالتمسك بحق العودة إلى الديار والممتلكات التي طردوا منها وتقدم موكب التشييع قادة الفصائل الفلسطينية وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، واتجه الموكب إلى مقبرة الشهداء ليوارى رفاتهم الثرى.
كما توجهت مواكب الشهداء من أبناء المحافظات السورية، خارج دمشق، إلى هناك وكانت بانتظارهم استقبال حافل شارك فيه المحافظ وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في المحافظة وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية وأعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية.
 
فهد سليمان: لا حقوق وطنية دون بذل التضحيات
* جاءونا محملين بالدعوات من أهلنا بأنهم صامدون مرابطون إلى أن ينجلي الاحتلال وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة، ويلتم شمل الشعب في إطار العودة
* جاءونا محملين بنداءات الشعب، نداء المقاومة ونداء الوحدة الوطنية الشاملة؛ فهي الطريق
 إلى فلسطين
* جاءونا بنداء الشعب؛ بأن العمق العربي للثورة الفلسطينية؛ تمثله قوى المقاومة والممانعة والصمود
 بتكليف من فصائل المقاومة الفلسطينية؛ ألقى الرفيق فهد سليمان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، كلمة باسمها، وذلك في مقبرة شهداء مخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق، بمناسبة تحرير جثامين الشهداء الأبطال، من مقبرة الأرقام الصهيونية، أمام حشد من الجماهير الفلسطينية، وبمشاركة قيادية سورية رسمية، وقيادية فلسطينية، فيما يلي ابرز ما ورد في الكلمة:
«جاءونا مضمخين بعطر تراب الوطن، جاءونا محملين بالدعوات والصلوات من أهلنا؛ بأنهم صامدون مرابطون، إلى أن ينجلي ليل الاحتلال الصهيوني، وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة، ويلتم شمل الشعب في إطار العودة .
جاءونا محملين بنداءات الشعب، والنداء الأول هو نداء المقاومة، والمقاومة هي الطريق إلى فلسطين، والطريق لا ينفصل عن الهدف، بل يكاد أن يتجاوزه أهمية في بعض الأحيان، فلا حقوق وطنية ولا حرية ولا استقلال؛ إلا ببذل التضحيات، وسكب الدم الطهور، بالمقاومة ومن خلالها.
جاءونا محملين بنداء الشعب؛ الذي يقول بأن الوحدة هي طريق الانتصار، وكما يقود الانقسام إلى التهلكة، فالوحدة تقرب ساعة النصر، ساعة الاستقلال، ساعة تقرير المصير. والوحدة تكون بالحوار الشامل، انطلاقا من وثائق الإجماع الوطني، والوحدة ليست بعيدة إذا ما عقدنا العزم وصممنا على وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
جاءونا شهداء فلسطينيين وعرب من الخليج إلى المحيط، توَّحد دمهم على أرض فلسطين، محملين بنداء الشعب؛ بأن العمق العربي للثورة الفلسطينية، هو العمق الذي تمثله قوى المقاومة والممانعة والصمود في لبنان وسورية وسائر الأقطار، وهو المقاومة التي صمدت وحررت الأرض في عام 2000 وصدت العدوان الصهيوني في العام 2006، والتي لم تنكّس السلاح ولن تنكّسه؛ طالما هناك عدوان جاثم على الحدود.
جاءونا بعد مضي عقود وسنوات على استشهادهم على ارض الوطن، ليجدوا مكانهم هنا في مقبرة الشهداء، شهداء فلسطين في سورية الصمود، ليمتزج ترابهم مع تراب أندادهم، وليشكلوا معا نبراسا ومنارة على طريق العودة إلى الوطن، على طريق مواصلة النضال».
وختم مخاطبا الشهداء الأبطال بالقول:
«فارقدوا أيها الشهداء هانئين مطمئنين، بان ما بذلتم في سبيله أغلى ما تملكون؛ بان تضحياتكم ودماءكم الزكية لن تذهب سدى، فأجيال فلسطين على طريق فلسطين، على طريق القدس والعودة والدولة المستقلة».#
* ألقيت في تأبين الشهداء لمناسبة تحرير جثامينهم خلال تشييعهم إلى مقبرة الشهداء باليرموك (23/7/2008) بتكليف من فصائل المقاومة الفلسطينية